ActivInspire
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


دروس تعليمية
 
الرئيسيةاعلان أحدث الصورالتسجيلدخولمركز تحميل للصور
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» رابط مجلة انها كلماتى انا والجروبات والصفحات ولينك صفحتى
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالسبت ديسمبر 09, 2017 12:41 pm من طرف نبيلة محمود خليل

» رابط منتدى الرضا والنور وأبو جهاد. مكتوب . نت لج . فيس بوك
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالجمعة سبتمبر 04, 2015 11:45 am من طرف نبيلة محمود خليل

» من اقوال جمال عبد الناصر
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالإثنين أغسطس 19, 2013 1:40 pm من طرف نبيلة محمود خليل

» الوان من الحياة
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالثلاثاء مايو 14, 2013 1:23 pm من طرف نبيلة محمود خليل

» همسات اسلامية مع نبيلة وكلمة حق "
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالثلاثاء مايو 14, 2013 12:29 pm من طرف نبيلة محمود خليل

»  بسمة أمل - أو مركب الحياة - لسه
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالأحد مايو 12, 2013 9:57 am من طرف نبيلة محمود خليل

»  فى رمضان مع نبيلة وابو بسلمه .. لسه
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالأحد مايو 12, 2013 9:48 am من طرف نبيلة محمود خليل

» لحظات مع الحياة .. لسه
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالأحد مايو 12, 2013 9:35 am من طرف نبيلة محمود خليل

» كلمة للتاريخ ,, من أقوال المؤرخين
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالإثنين فبراير 18, 2013 11:31 am من طرف نبيلة محمود خليل

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit      

حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة L0y63849

قم بحفض و مشاطرة الرابط ActivInspire على موقع حفض الصفحات
خدمة راسلنى
اضغط هناااااااا
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نبيلة محمود خليل
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
سوسو سلامونتى
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
أسامة
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
يارا
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
محمود ابراهيم
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
سلوى
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
سناء
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
فكرية
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
رادا
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
نادية محمد
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_rcapحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_voting_barحقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_vote_lcap 
نشرة اخبار منتدى رحماك ربى

 

 حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع رحماك ربى
مديرة موقع رحماك ربى
نبيلة محمود خليل


انثى عدد المساهمات : 1427
تاريخ التسجيل : 29/08/2009

حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة   حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالإثنين ديسمبر 21, 2009 5:04 pm

وجوب الإيمان بوجود الجن:
أثبت القرآن الكريم في مواضع متعددة وجود عالم الجن، فوجب الإيمان بوجود الجن إيماناً جازماً.
قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [الذاريات: 56-57].
وقال تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا(1) مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا(2) لا تَنفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ(3)} [الرحمن: 33].
وقال تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا(4) إِلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: 29-31].
______________
(1) تخرجوا هرباً من قضاء الله.
(2) فاخرجوا وهذا أمر للتعجيز.
(3) بقوة وقهر، وهيهات .. !
(4) وجَّهنا إليك يا محمد.
الواجب علينا أن نؤمن بالجن بأنهم عالم حقيقي ليس وهمياً تخيلياً ولا نفساً بشرية شريرة،وليس هو من البشرية الخبيثة، ولا من نوع الجراثيم المكروبية الضارة، فإن جميع هذه الأوهام والأفهام حَوْل الجن هي تحريف لكلام الله عن معانيه المرادة منه، وصرف له عن الوجه المخبَر عنه إلى وجه آخر هو في معزل عنه، وإنما الجن عالم غيبي حقيقي الوجود له شأنه وأحكامه.

-2 حقيقة الجن:
قال الله تعالى: {خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 14-15].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خُلِقَتِ الملائكة من نور وخُلِقَتِ الجانُّ من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم". رواه مسلم.
- فالجن صنف غير صنف الملائكة وغير جنس الإنسان:
فالملائكة: خلقت من نور.
والإنسان: خلق من طين يابس كالفخار.
والجن: من مارج من نار أي من أخلاط من نار.
والجن مخلوقون قبل الإنسان:
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ(1) مِنْ حَمَإٍ(2) مَسْنُونٍ(3) * وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ(4)} [الحجر: 26-27].
قال تعالى:{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا} [الكهف: 50].
ففي أمر سجود إبليس - الذي هو من الجن - لآدم عليه السلام دلالة واضحة على أن الجن مخلوقون قبل آدم وهو الإنسان الأول.
- الجن يتناسلون ولهم ذرية.
قال الله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا} [الكهف: 50].
فقد نص القرآن على أن له ذرية.
_________________
(1) طين يابس كالفخار.
(2) طين أسود متغير.
(3) مصور صورة إنسان أجوف.
(4) الريح الحارة القاتلة.
وقال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ(1) بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا(2)} [الجن: 6].
فحيث كان في الجن رجال ففيهم الإناث، وذلك يقتضي التناسل.
- إن من شأنهم أن يرونا من حيث لا نراهم وهذا في شأن خلقتهم الأصلية.
قال الله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27].
- إن من شأنهم أن يتشكلوا بصور مختلفة كصورة إنسي أو حيوان فنراهم عندئذ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعني فإني محتاج وعليّ عيال ولي حاجة شديدة، فخلَّيت عنه، فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟" فقلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالاً، فرحمته وخليت سبيله، فقال صلى الله عليه وسلم: "أما إنه قد كذبك، وسيعود" قال أبو هريرة: فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول صلى الله عليه وسلم، فقال: دعني فأني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟" قلت: يا رسول شكا حاجة وعيالاً فرحمته، فخليت سبيله، فقال: "أما إنه قد كذبك وسيعود".
وقال أبو هريرة: فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم أنك لا تعود ثم تعود! فقال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم ... } حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما فعل أسيرك البارحة؟" قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله! فقال صلى الله عليه وسلم: "وما هي؟ " قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك
______________
(1) يلتجؤون.
(2) إثماً وطغياناً وغياً، وتعباً.
(3) ذريته.
شيطان حتى تصبح، فقال صلى الله عليه وسلم: "أما أنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب من ثلاث ليال يا أبا هريرة؟" قلت: لا، فقال: "ذاك شيطان".
- الجن لهم قدرات كبيرة ومهارات عالية، وقد أخبر سبحانه عن قوة الجن، وأن منهم العفاريت(1) الأشداء الأقوياء، فسخر لسليمان جنوداً قوية من الجن تعمل بين يديه يقومون له بأعمال البناء والغوص في البحار والأعمال الصناعية كالجفان(2) الكبيرة والقدور الراسية والأعمال الفنية كالتماثيل(3) والمحاريب إلى غير ذلك من أعمال كبيرة مختلفة.
قال الله تعالى: {قَالَ عِفْريتٌ مِنْ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} [النمل: 39].
وذلك أن سليمان عليه السلام لما أراد إحضار عرش بلقيس(4) إلى مقام سليمان من مسافات بعيدة، انبرى عفريت من الجن أنه هو يأتيه به قبل أن يقوم سليمان من مقامه، فهذا التعهد من العفريت الجني والتزامه إحضار ذلك العرش مع قطعه تلك المسافات الشاسعة دليل على شدته وقوته وقدرته الكبيرة.
قال تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ(5) مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ(6) وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ(7) اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ} [سبأ: 13]
وقال تعالى: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً( حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ(9)} [ص: 36-37].
- الجن يأكلون أكلاً لا نعلم كيفيته وماهيته، وأن الله قد جعل زادهم من العظام وروث البهائم والفحم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم فإنها زاد إخوانكم من الجن" رواه مسلم والترمذي.
____________
(1) الأقوياء الماكرين الدهاة.
(2) قصاع.
(3) كانت التماثيل جائزة ثم حرمت في الإسلام.
(4) ملكة سبأ في اليمن.
(5) لسليمان.
(6) قصاع كبار كالحياض العظام.
(7) ثابتات على المواقد لعظمها.
( منقادة حيث أراد.
(9) في البحر لاستخراج نفائسه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله انْهَ أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة(1) فإن الله جعل لنا فيها رزقاً، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. رواه أبو داود بإسناد صحيح.
- إن الجن يموتون.
قال الله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ(2) لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ(3) وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي(4) وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ(5) * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ(6) فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ(7) مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ} [الأحقاف: 17-18].
فهذا دليل على موت الجن طائفة بعد أخرى كالإنس.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: "اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون".

-3 الجن مطالبون بالتكاليف الشرعية:
الجن مكلفون كما أن الإنس مكلفون بالتكاليف الشرعية، وقد يختص الجن بأحكام لا يكلف بها الإنس وكذلك قد يختص الإنسان بأحكام لا يكلف بها الجن، لاختلاف الجنسين عن بعضهما البعض.
قال الله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130].
وقال تعالى إخباراً عن الجن: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا( وَلا رَهَقًا (9)} [الجن: 13].
دلت الآيتان على أن الجن مكلفون كتكليف الإنس، وتوجه الخطاب الشرعي عليهم كما هو في الإنس.
_____________
(1) فحم.
(2) كلمة تضجر وتبرم وكراهيته.
(3) أن أبعث من القبر بعد الموت.
(4) مضت الأمم ولم تبعث.
(5) أباطيل الأولين المسطرة في كتبهم.
(6) وجب عليهم العذاب.
(7) مضت وتقدمت وهلكت.
( نقصاً في ثوابه.
(9) ولا غشيان ذلةٍ له.
وقال تعالى في شأن الجن: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِي اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الأحقاف:29-32].
ومما يظهر في هذه الآيات أنهم مكلفون، وأنهم قالوا لقومهم: يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به، فهم مأمورون بإجابة الرسول وتصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر به صلى الله عليه وسلم.

-4 بلوغ دعوة الرسل إلى الجن:
قال الله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ * ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} [الأنعام: 130-131].
فهذا إقرار من الجن والإنس بأن الرسل قد بلغت وأوضحت وأنذرت، والكافرون منهم يشهدون على أنفسهم بالكفر وأنهم غرتهم الحياة الدنيا، ثم نبه الله سبحانه وتعالى بعد اعترافهم وإقرارهم بإقامة الحجة عليهم بأن الله لا يعذب قوماً، لم يرسل إليهم من ينبههم من غفلاتهم، ويوقظهم من سكراتهم، ويخرجهم من ظلماتهم حتى لا يبقى عذراً لمعتذر ولا حجة لمن يحتج حتى إذا عذبهم عذبهم بحق وعدل.

-5 بلوغ دعوة رسول الرحمة إلى الجن:
إن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم عامَّة إلى الجن والإنس وقد بلغ رسول الله دعوته إلى الجن دون شك ولا ريب.
قال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19].
- وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن للجن قال الله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: 1-2].
قال تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29].
وهذا يثبت بلوغ دعوته إلى الجن قطعاً، وكان ذلك عن طريق توافدهم عليه، واستماعهم إليه صلى الله عليه وسلم، وعن طريق ذهابه إليهم، وقراءته عليهم وسؤالاتهم وجواباته لهم.
عن علقمة قال: سألت ابن مسعود رضي الله عنه هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه، فالتمستاه في الأودية والشعاب! فقيل استطير؟! أو اغتيل؟!- استفهام تعجبي - قال ابن مسعود: فبتنا بشرِّ ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حِراء، فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال صلى الله عليه وسلم: "أتاني داعي الجن، فذهبت معهم، فقرأت عليهم القرآن" (22).
قال ابن مسعود: فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه عن الزاد، فقال: "كل عظم ذكر اسم الله يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم" رواه مسلم.
وعن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا. فقال: "لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم! كنت كلما أتيت على قوله - تعالى -: {فَبِأَيِّ ءالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا: لا شيء من نعمك ربَّنا نكذب، فلله الحمد".

-6 أصناف الجن:
* الجن أصناف متعددة:
- منهم الصالح وغير الصالح:
قال الله تعالى إخباراً عن قول الجن: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: 11].
- ومنهم المسلم والكافر:
قال الله تعالى إخباراً عن قول الجن: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ(1) فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا(2)* وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن:14-15].
{وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130].
- والجن أصحاب آراء مختلفة ومشارب متفرقة وطرق متعددة، قال الله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (3)} [الجن: 11].
____________________
(1) الجائرون بكفرهم العادلون عن طريق الحق.
(2) خيراً وصلاحاً ورحمة.
(3) مذاهب متفرقة ومختلفة.
- إبليس من الجن. قال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ(1) عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50].
- الكافر من الجن يسمى شيطاناً قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112].

-7 عداوة الشيطان للإنسان:
قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6].
ومن عداوة الشيطان للإنسان:
أنه يزين للإنسان أعماله من كفر وطغيان وفساد، قال الله تعالى: {تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمْ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 63].
وقال تعالى: {وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ} [النمل: 24].
وأنَّ الشيطان يثير ويوقع العداوة والبغضاء بين الناس، ويصد عن سبيل الله.
قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ} [المائدة: 91].
وأنَّ الشيطان يوقع الشرور ويفسد ذات البين: قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ(2) بَيْنَهُمْ} [الإسراء: 53].
وأن الشيطان يعد الإنسان بالفقر واليأس ويأمره بالفحشاء: قال الله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: 268].
وأن الشيطان يسعى في تحزين الإنسان: قال الله تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنْ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} [المجادلة: 10].
وأن الشيطان يقذف في قلب الإنسان الظنون السيئة والأباطيل:
عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته، ثم قمت لأنقلب(3) فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمرَّ رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
____________
(1) خرج عن طاعة الله.
(2) يفسد ويهيِّج الشر.
(3) لأرجع.
"على رِسلكما(1)، إنها صفية بنت حُييَّ"، فقالا: سبحان الله يا رسول الله! فقال:" إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً - أو قال شيئاً(2) -" متفق عليه.
وأن الشيطان يوسوس للإنسان:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطان أحدَكم فيقول: من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربَّك؟ فإذا بلغه فلتستعذ بالله ولينته".
والمعنى فليترك هذا الخاطر الباطل، وليفكر بالأمر الحق، لئلا يسيطر عليه الشيطان بذلك الوسوسة الفاسدة.

-8 مدى تأثير الشيطان على الإنسان:
إن الشيطان ليس له سلطان على الذين آمنوا، فلا سبيل له عليهم إنما سبيله على الذين اتبعوه قال الله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42].
عمل الشيطان في نفس الإنسان ينحصر بالوسوسة الخفية، فالمؤمن يطرد هذه الوسوسة بفضل الإستعاذة بالله والذكر، أما غير المؤمن فيستجيب لوسوسة الشيطان وينساق إلى طريقه، فيتسلط الشيطان عليه، ويمده في الغيِّ ويزين له الشر والضلالة.
قال الله تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ(3) مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ(4) فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ(5) مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا(6) فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ(7) ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ(} [الأعراف: 200-202].

-9 هل الجن تخبر بعلوم أو أخبار غيبية أو غير غيبية للإنسان؟
العلوم والأخبار على قسمين:
القسم الأول: علوم تتعلق بالأمور المشهودة أو الأخبار عن الوقائع الماضية، قد تلقي الجن هذه العلوم، أو علوم لم تبلغنا، وقد بلغت للجن على قرنائهم من الكهان، ويجب أن لا نثق بكلامهم لأنه لا يوجد مقاييس عند الإنسان لمعرفة الكاذبين منهم والصادقين.
_________________
(1) مهلكما.
(2) شك من الراوي.
(3) يُصيبنَّك.
(4) وسوسة.
(5) أصابتهم وسوسة ما.
(6) تذكروا أمر الله ونهيه وعداوة الشيطان.
(7) تعاونهم مع الشياطين في الضلال.
( لا يكفُّون عن إغوائهم.
القسم الثاني: علوم غيبية:
- إمَّا أن تكون استأثر الله بعلمها، وهذا لا يمكن لنبي مرسل ولا ملك مقرب ولا جني ولا إنسي معرفة شيء منها.
فإذا أخبرت الشياطين وادعت أنه من علم الغيب مما استأثر الله به فإنه كذب وافتراء على الله.
قال الله تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل: 65].
- وإمَّا أن تكون من المغيبات التي قضي أمرها في السماء وأصبحت معلومة لبعض الملائكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة تنزل في العنان فتذكر الأمر الذي قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم" رواه البخاري.
فالجن قد تسترق السمع من الملائكة بعد نزولها إلى جو الأرض، وتخبر الكهان، ولكن لا نثق بأخبارهم لأن دأبهم أن يكذبوا.
- أمَّا استراق الشياطين السمع من السماء فقد منعوا منه بالشهب عند بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى إخباراً عن الجن {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا(1) وَشُهُبًا(2) * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا(3)} [الجن: 8-9].
ولا يجوز أن يتلقى المرء أيَّ خبر من الشياطين، وكل من يفعل ذلك فهو آثم عند الله عزَّ وجلَّ.
قال الله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} [الشعراء: 221 -223].
تنبيه: فليحذر المرء من المشعوذين والسحرة الذين يدعون أنهم يعرفون الغيب، وأنهم يتصلون بالجن، وينسبون إلى الجن النفع والضرر، فهؤلاء عصاة لله وللرسول، ويريدون أن يلعبوا بعقول السذج من الناس، وأن يستولوا على المغفلين ضعفاء الإيمان ليضلوهم، وليجعلوا من الشعوذة والسحر والتعامل بالجن مهنة ومصلحة تدرُّ لهم الأموال الطائلة، فلا يجوز لأي شخص أن يأتي الكهان ليطلع منهم على بعض الأمور، وقد ورد في الحديث "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد".
______________
(1) حرَّاساً أقوياء من الملائكة.
(2) شُعَل نار تنقضُّ كالكواكب
(3) راصداً مترقباً يرجمه.
وليعلم كل امرئ أنه لا ضارَّ ولا نافع إلا الله سبحانه وتعالى، وأن الجن لا يضرون ولا ينفعون إلا أن يشاء الله، ويأذن قال الله تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنْ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} [المجادلة: 10].

-10 مصير الجن في الآخرة:
إن كفار الجن هم في النار يوم القيامة.
قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا(1) لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ} [الأعراف: 179].
وقال تعالى: { وَتَمَّتْ(2) كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119]
قال الله تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ(3) مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ(4) وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13].
شبهة: إن الجن خلقوا من نار فكيف تؤثر فيهم نار العذاب في الآخرة؟
دفعها: لا يلزم من كون الجن خلقوا من نار أن يكونوا ناراً أو أن النار لا تؤلمهم، فإن الإنس من تراب، ولكن ليسوا تراباً بل أنشأهم الله تعالى وطورهم وصورهم، ولو أن إنساناً وقع عليه تراب كثيراً وهدم عليه بيت من التراب لهلك، ومات أو استغاث من الآلام والأوجاع، وهكذا الجن خلقوا من نار ولكنهم ليسوا ناراً بل أنشأهم الله تعالى وطورهم وصورهم، وإن النار تؤلمهم وتحرقهم وتعذبهم.
- وإن مؤمنين الجن في الجنة.
قال الله تعالى إخباراً عن الجن: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا} [الجن: 13].
والمعنى من آمن بربه فلا يخاف نقصان الثواب، ولا الزيادة في العقوبة وهذا نظير قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا(5)} [طه: 112].
وقال تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ(6) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ(7) إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 56-57].
_______________
(1) أوجدنا.
(2) وجبت وثبتت.
(3) ثنبت وتحقق ونفذ القضاء.
(4) الجن.
(5) نقصان في ثوابه.
(6) قَصَرْن أبصارهن على أزواجهن.
(7) لم يفتضَّهُنُّ قبل أزواجهن أحد.
وقال تعالى: {حُورٌ(1) مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ(2) * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 72 - 75].
وهذا مما يشير إلى أن مؤمني الجن في الجنة.
_________________
(1) نساء بيض حسان.
(2) مخدَّرات في بيوت اللؤلؤ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://activinspire.ahlamontada.net
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع رحماك ربى
مديرة موقع رحماك ربى
نبيلة محمود خليل


انثى عدد المساهمات : 1427
تاريخ التسجيل : 29/08/2009

حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة   حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالإثنين ديسمبر 21, 2009 5:16 pm

أساليب الشيطان في إَضلال الانسان

1- تزيين الباطل :
قال تعالى :
قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا الأية 103 - 104 من سورة الكهف .ومن الوسائل الشيطانية في تزين الباطل تسمية الأمور المحرمة بأسماء محببة إلى النفوس ، مثل ( الخمر بالمشروبات روحية ، والربا بالفوائد ، وسفور المرأة خارج البيت وتبرجها خارج بيت الزوجية واختلاطها بالرجال الأجانب بما يسمي بالحضارة وغيرها كثيرة .

2- تثبيط العباد عن العمل ، ورميهم بالتسويف والكسل :

ـ باب عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّاْسِ اِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ من صحيح البخاري

ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ اَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ اَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الاَعْرَجِ، عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ اَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏‏ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَاْسِ اَحَدِكُمْ اِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَاِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَاِنْ تَوَضَّاَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَاِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَاَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَاِلاَّ اَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ ‏‏‏.‏

3- إظهار النصح للإنسان :

قال تعالى :

وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين الآية 21 من سورة الأعراف .

حسب شرح ابن كثير للآية :

{وقاسمهما} أي حلف لهما باللّه {إني لكما لمن الناصحين}، أي حلف لهما باللّه على ذلك حتى خدعهما وقد يخدع المؤمن باللّه، وقال قتادة في الآية: حلف باللّه إني خلقت قبلكما وأنا أعلم منكما فاتبعاني أرشدكما، وكان بعض أهل العلم يقول: من خدعنا باللّه انخدعنا له.
4- تخويف المؤمنين أولياءه :

وهذا من أعظم مكائده كما قال تعالى :
إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين الآية 175 من سورة آل عمران .

ومعنى ذلك حسب شرح القرطبي في هذه الآية :

قال ابن عباس وغيره : المعنى يخوفكم أولياءه؛ أي بأوليائه، أو من أوليائه؛ فحذف حرف الجر ووصل الفعل إلى الاسم فنصب. كما قال تعالى {لينذر بأسا شديدا} [الكهف : 2] أي لينذركم ببأس شديد؛ أي يخوف المؤمن بالكافر. وقال الحسن والسدي : المعنى يخوف أولياءه المنافقين؛ ليقعدوا عن قتال المشركين. فأما أولياء الله فإنهم لا يخافونه إذا خوفهم. وقد قيل : إن المراد هذا الذي يخوفكم بجمع الكفار شيطان من شياطين الإنس؛ إما نعيم بن مسعود أو غيره، على الخلاف في ذلك كما تقدم. {فلا تخافوهم} أي لا تخافوا الكافرين المذكورين في قوله {إن الناس قد جمعوا لكم}. أو يرجع إلى الأولياء إن قلت : إن المعنى يخوف بأوليائه أي يخوفكم أولياءه.
قوله تعالى {وخافون} أي خافوني في ترك أمري إن كنتم مصدقين بوعدي. والخوف في كلام العرب الذعر. وخاوفني فلان فخفته، أي كنت أشد خوفا منه.

5- دخوله إلى النفس من الباب الذي تحبه وتهواه :

ومن أعظم حبائل إبليس في هذا الباب النساء كما قال - صلى الله عليه وسلم - :

ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء .
مصدر الحديث : ـ باب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْاَةِ من كتاب البخاري

حَدَّثَنَا ادَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ اَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، عَنْ اُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ـ رضى الله عنهما ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏‏ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً اَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ ‏‏‏.‏

6- إنساؤه ذكر الله :

كما قال تعالى :

يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون الآية 9 من سورة المنافقون .

وحسب شرح ابن كثير فان :

الله تعالى هنا يقول آمراً لعباده المؤمنين بكثرة ذكره، وناهياً لهم عن أن تشغلهم الأموال والأولاد عن ذلك، ومخبراً لهم بأنه من التهى بمتاع الدنيا وزينتها عن طاعة ربه وذكره، فإنه من الخاسرين الذين يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة.

لكن الشيطان يحاول دائما ان ينسي الانسان الذكر باشغاله عنه بشتى الوسائل المتاحة حاليا وقبلا .
7- وعده ووعيده :

كما قال تعالى :
يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا الآية 120 من سورة النساء

فحسب شرح الجلالين في هذه الآية :
{ يعدهم } طول العمر { ويمنيهم } نيل الآمال في الدنيا وألا بعث ولا جزاء { وما يعدهم الشيطان } بذلك { إلا غرورا } باطلا .
..
منقووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://activinspire.ahlamontada.net
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع رحماك ربى
مديرة موقع رحماك ربى
نبيلة محمود خليل


انثى عدد المساهمات : 1427
تاريخ التسجيل : 29/08/2009

حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة   حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالإثنين ديسمبر 21, 2009 5:17 pm

يتراود في ذهني


سؤال

ايهما اذكى الانسان ام الشيطان ؟؟


حقيقة لم اجد حلا لذلك


نعم ارى ان الشيطان الان مسيطر على الانسان


ولكنه في الاصل اكبر غبي على مر التاريخ وقبل ان يخلق البشر


وسر غبائه


عندما امر الله عز وجل ابليس ان يسجد لادم فعصاه فااخرج نفسه من رحمة الله برغم ان جميع الملائكه سجدوا الا هو


اذأ بالتالي نتفق على انه غبي

ولكن حاول الشيطان بعد ذلك ان يرقع لنفسه >> بمفهوم اخر يجد مخرجا حتى لايموت قهرا


فطلب من الله ان يمهله في هذه الحياه حتي يغوي بني البشر

فامهله الله وتحداه في ان يغوى عباده الصالحين


فما كان من ابليس الا ان اتى الى سيدنا ادم وامنا حواء وحبب اليهم تلك الشجره وذكر لهم انها شجرة الخلد ولكن بعد ما نهاهم الله عن اكل تلك الشجرة اصبح ابليس يوسوس لهم الا ان اكلوا منها ومن هنا خرجوا من الجنه وكانت ماهي الا شجرة الزقوم تلك الشجره التي نهاهم الله عنها ولم يستمعوا اليه ؟؟



وهنا تعادل الشيطان مع الانسان في درجة الغباء ؟؟ اليس كذلك


ولكن مهلا


كان سؤالي يدور


ايهما اذكى من الاخر بنظرك

الشيطان ام الانسان ؟؟

انتظر ردودكم احبتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://activinspire.ahlamontada.net
نبيلة محمود خليل
مديرة موقع رحماك ربى
مديرة موقع رحماك ربى
نبيلة محمود خليل


انثى عدد المساهمات : 1427
تاريخ التسجيل : 29/08/2009

حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة   حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة I_icon_minitimeالإثنين ديسمبر 21, 2009 5:18 pm

الإيمان بالجن
كان النبي ( يصلي ذات مرة، فطلع عليه جان يريد أن يقطع عليه صلاته، فمكن الله النبي ( من هذا الجان، فأمسك به وأراد ( أن يربطه فى عمود من أعمدة المسجد حتى يشاهده الناس فى الصباح، ولكن النبي ( تذكر دعوة سليمان -عليه السلام-: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب} [ص: 35]. فترك الجان وعفا عنه. [متفق عليه].
والجن من مخلوقات الله -عز وجل- والمسلم يؤمن بأن الجن خلقوا من النار، قال تعالى: {وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 15] . وقال (: (خُلقتْ الملائكة من نور، وخُلقتْ الجان من مارج من نار، وخُلق آدم مما وصف لكم) [مسلم].
وقد خلق الله -عز وجل- الجن قبل الإنس، قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون . والجان خلقناه من قبل من نار السموم} [الحجر: 26- 27].
والمسلم يؤمن بأن الجن مأمور مثل الإنسان بطاعة الله، وأن يجعلوا حياتهم كلها طبقًا لما أراده الله، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}
[الذاريات: 56]. وقال سبحانه مخاطبًا الجن والإنس: {يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} [الأنعام: 130].
والمسلم يؤمن بأن الله -عز وجل- أرسل نبيَّه محمدًا ( إلى كل من الإنس والجن، قال (: (وأرسلت إلى الخلق كافة) [مسلم]. وقوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابًا أنزل من بعد موسى مصدقًا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم. يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم. ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين} [الأحقاف: 29- 32].
طوائف الجن:
والمسلم يؤمن بأن الجن طوائف كثيرة مثل الإنس تمامًا، فمنهم المؤمنون ومنهم الكافرون، ومنهم الصالحون ومنهم المفسدون، ومنهم الشياطين، ومنهم العفاريت، قال تعالى: {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدًا. وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا} [الجن:14-15]. وقال أيضًا: {وأنا منا الصالحون ومن دون ذلك كنا طرائق قددًا} [الجن: 11]، وقال: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا} [الأنعام: 112]. والجن أنواع مختلفة، لكل نوع ميزات يتميز بها عن غيره، فهناك الجن الطيار والغواص والفحَّار وغير ذلك.
قدرات الجن:
والمسلم يؤمن بأن الله -عز وجل- منح الجن قدرات خاصة لم يمنحها للإنس جميعًا، ومن هذه القدرات سرعة التنقل الفائق، والقوة العظيمة التى تدل على عظمة الخالق -سبحانه-، كما جاء فى قصة سليمان ( عندما أراد أن يثبت لملكة سبأ عـظم ما أعطاه الله -عز وجل- له من نعم عظيمة وآلاء جليلة، قال تعالى: {قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين. قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين. قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}
[النمل: 38- 40].
والمسلم يؤمن بأن الجن يستطيعون التحليق فى الفضاء الخارجى، وكانوا يستمعون إلى السماء، وينقلون أخبارها إلى الكهنة بعد إضافة كثير من الأكاذيب إليها، فلما بعث الله -عز وجل- النبي ( حُرِسَت السماء بالشهب والملائكة، يقول الله -عز وجل- على لسان أحد الجن: {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسًا شديدًا وشهبًا. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابًا رصدًا} [الجن: 8-9].
والمسلم يؤمن بأن الله -عز وجل- قد سخر الجنَّ لسليمان، يغوصون فى البحر، ويستخرجون له من خيراته، ويبنون له القصور الشامخات، وقد جعلهم
الله -عز وجل- من جنود سليمان عليه السلام، قال تعالى: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17].
وقال تعالى: {ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير. يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داوود شكرًا وقليل من عبادي الشكور}
[سبأ: 12-13].
وقال: {ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملاً دون ذلك وكنا لهم حافظين} [الأنبياء: 82]. والمسلم يؤمن أن للجن قدرة على تغيير أشكالهم، فعن أبى هريرة -رضى الله عنه- أنه قال: وكلني رسول الله ( بحفظ زكاة رمضان، فأتانى آت، فجعل يحثو (يسرق) من الطعام، فأخذته، وقلت والله لأرفعنك إلى رسول الله (. قال: إنى محتاج، وعليَّ عيال، ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه.
فأصبحت، فقال النبي (: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟) قال: فقلت: يا رسول الله! شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته، وخليت سبيله. فقال (: (أما إنه قد كذبك وسيعود). فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله ( إنه سيعود، فرصدته، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله (. فقال: دعنى، فإنى محتاج، وعليَّ عيال، لا أعود. فرحمته، فخليت سبيله.
فأصبحت، فقال لي رسول الله (: (يا أباهريرة ما فعل أسيرك؟) قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. قال: (أما إنه قد كذبك وسيعود). فرصدته الثالثة، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ( وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم لا تعود ثم تعود. قال: دعني، أعلمك كلمات ينفعك الله بها. قلت: وما هى؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى: الله لا إله إلا هو الحى القيوم.. حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فخليت سبيله.
فأصبحت، فقال لي رسول الله (: (ما فعل أسيرك البارحة؟) قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، فقال (: (ما هي؟) قلت: قال لى: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسى من أولها حتى تختم الآية، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فقال رسول الله (: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب مذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟). قلت: لا. فقال: (ذاك شيطان) [البخارى].
والرسول ( يقول: (إن عفريتًا من الجن، تَفَلت عليَّ البارحة ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه، وأردتُ أن أربطه إلى سارية من سوارى المسجد، حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35]. فرده الله خاسئًا) [متفق عليه].
مساكن الجن:
المسلم يؤمن بأن للجن مساكن يسكنون فيها، مثل: الأماكن الخربة، والصحارى، والأماكن النجسة، والأماكن المظلمة. فقد كان فتى على عهد رسول الله ( حديث عهد بعرس - تزوج حديثًا-، فخرج مع رسول الله ( إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله ( بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يومًا، فقال له: (خذ عليك سلاحك، فإنى أخشى عليك قريظة). فأخذ الفتى سلاحه ثم رجع، فوجد امرأته واقفة أمام حجرتها، فدخل البيت فوجد حية عظيمة على الفراش، فأهوى إليها بالرمح، فضربها به ثم خرج من الحجرة، ولكن الحية أسرعت نحوه، وأمسكت به، فما يُدرى أيهما كان أسرع موتًا، الحية أم الفتى، فذُكِرَ ذلك لرسول الله (، فقال: (إن بالمدينة جنًّا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئًا، فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم (ظهر) بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان) [مسلم].
طعام الجن:
والمسلم يؤمن بما أخبر به الرسول ( عن طعام الجن، وهو العظم والروثة، فقد سُئل الرسول ( عنهما، فقال: (هما من طعام الجن) [متفق عليه]. وعنه ( أنه قال: (أتاني داعي الجن فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن). ثم انطلق رسول الله ( بأصحابه فأراهم آثار الجن، وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد (الطعام) فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع فى أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم). ثم قال رسول الله (: (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم) [مسلم وأبوداود وأحمد].
والمسلم يعلم أن الشياطين يأكلون مع الإنسان إذا لم يذكر اسم الله -تعالى-، فالشيطان يحضر موائد البشر، يأكل مما يتساقط منها قال (: (إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط (يزيل) ما كان بها من أذى، ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنه لا يدرى فى أي طعامه تكون البركة) [مسلم].
ولكي يحترس المسلم من وجود الشيطان معه عند الطعام، فعليه أن يلتزم بآداب الإسلام فى تناول الطعام بأن يبدأ باسم الله -تعالى-، ويأكل بيمينه، ولا يأكل بشماله؛ حتى لا يشاركه الشيطان فى أكله، قال (: (لا يأكلن أحد منكم بشماله ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها) [مسلم].
والمسلم يؤمن بأن مصير الكافرين من الجن هو نفس مصير الكافرين من الإنس، فهم مكلفون بالإيمان بالله وطاعته، وسوف يحاسبون على ما يعملون فى الدنيا، قال تعالى: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والإنس} [الأعراف: 179]. وقال: {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [السجدة: 13].
الجن والإنس:
المسلم يؤمن بأن الكافرين من الجن يوسوسون إلى الإنسان، ويزينون له المعاصى، ويشككون المسلم فى الله -عز وجل- قال (: (يأتي الشيطان أحدكم فيقول: مَنْ خلق كذا؟ ومَنْ خلق كذا؟ حتى يقول: مَنْ خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينْته) [متفق عليه].
والمسلم يؤمن بأن الله -سبحانه- يحفظه من مس الجن وإيذائه، بالتزام الطاعات، أما الذين يبتعدون عن طريق الله، فمن السهل على الجن أن يؤذوهم بالصرع والجنون، قال أبي بن كعب: كنت عند النبي (، فجاء أعرابي، فقال: يا نبى الله إن لي أخًا به وَجَعٌ. قال: (وما وجعه؟) قال: به لمم (أي: أصيب بمس الجن). قال: (فأتني به). فأتاه به، فوضعه بين يديه، فعَوَّذَه بفاتحة الكتاب، فقام الرجل كأن لم يَشْكُ شيئًا قط [أحمد والحاكم].
ومن ذلك ما رواه يعلي بن مرة، قال: خرجت مع النبي ( فى سفر، فلما كنا ببعض الطريق، مررنا بامرأة ومعها صبي لها، فقالت، يا رسول الله، هذا صبي أصابه بلاء، وأصابنا منه بلاء، فإنه يصرع فى اليوم أكثر من مرة. قال: (ناولينه). فأعطته إياه، ففتح فمه، فنفث فيه ثلاثًا، وقال: (باسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله). ثم أعطاه للمرأة، وقال: (تنتظرينا هنا ونحن راجعون، فتخبرينا بما فعل). قال يعلي: فذهبنا ثم عدنا إلى هذا المكان، فوجدناها ومعها ثلاث شياه، فقال (: (ما فعل صبيك؟). قالت: والذى بعثك بالحق ما رأينا منه شيئًا إلى هذه الساعة، وخذ من هذه الشياه، فقال (: (انزل فخذ منها واحدة ورُدَّ لها البقية) [أحمد]. وقال تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275].
والمسلم يعلم أنه فى معركة مستمرة مع الشياطين وأعوانهم من شياطين الإنس والجن، الذين يفسدون فى الأرض ولا يطيعون الله -عز وجل-. والمسلم يعرف أعداءه جيدًا، وأول عدو يجب أن يحترس منه هو الشيطان، قال تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا} [فاطر: 6]. وقال: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} [يس: 60].
فالمسلم لا يتبع الشيطان فى طريق غوايته، بل يحذر دائمًا من وسوسته؛ لأنه سبب الضلال فى كل وقت وفى أي مكان، فهو الذى زين للأمم السابقة طرق الشرك بالله -تعالى-، ودعاهم إلى تكذيب الرسل، وقد أخذ على نفسه العهد أن يضل الناس جميعًا إلا المخلصين المؤمنين، فقال: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين. إلا عبادك منهم المخلصين} [ص: 82-83].
وقال -سبحانه- عن إضلال إبليس للأمم السابقة: {وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون} [النمل: 24]. والشيطان يلازم الإنسان فى كل حركاته وسكناته، فكلما همَّ بطاعة الله صرفه عنها، وكلما ابتعد عن معصية الله قَرَّبَهُ منها، فهو يكره أن يرى الإنسان فى طاعة لله -عز وجل-، ويوسوس للإنسان فى صلاته ودعائه وقراءة القرآن، بل وفى كل طاعة.
فعلى المسلم أن يتعوذ بالله من الشيطان حينما يشعر بوسوسة منه، قال تعالى: {وإما ينـزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}
[فصلت: 36].
قال ( : (إذا نودى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط، فإذا قضى أقبل، فإذا ثوب بها (أي أقيمت) أدبر، فإذا قضى أقبل حتى يخطر (يوسوس) بين الإنسان وقلبه، فيقول: اذكر كذا وكذا، حتى لا يدري أثلاثًا صلى أو أربعًا، فإذا لم يدر ثلاثًا صلى أو أربعًا سجد سجدتي السهو) [متفق عليه].
والمسلم يعلم أن الشيطان يحاول أن يوقعه فى الشرك بالله، وهى أكبر جريمة يرتكبها الإنسان فى حق الله، فإن لم يستطع أن يوقعه فى الشرك أوقعه فى كبائر الذنوب، والبدع، وإن لم يستطع حاول أن يوقعه فى صغائر الذنوب، فهو لا يمل أبدًا من إضلال الإنسان، قال تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء}
[البقرة: 268].
والشيطان يسعى بين الناس بالفساد، وتقطيع الأرحام، ونشر الحقد والحسد والضغينة بينهم، قال تعالى: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}
[المائدة: 91].
والمسلم يعلم أن إبليس يبعث جنوده من الشياطين للفساد فى الأرض، ويكون أكثرهم فسادًا أقربهم إليه منزلة. قال ( : (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه (أي: جنوده للفتنة)، فأدناهم (أقربهم) منه منزلة أعظمهم فتنة، ويجىء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا. فيقول: ما صنعت شيئًا. ثم يجىء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. قال: فيدنيه منه، يمدحه فيقول: نعم أنت) [مسلم]. فالشيطان يفرح بخراب البيوت العامرة، وتشريد النفوس الآمنة.
والمسلم يعلم ملازمة الشيطان وإصراره على غوايته، فعليه أن يذكر الله عند دخوله إلى بيته حتى لا يدخل الشيطان معه، وعند طعامه حتى لا يأكل الشيطان معه، وفى كل أمور حياته ليبعد عنه الشيطان، والمسلم يعلم أنه إن لم يفعل ذلك أكل وشرب ونام معه الشيطان، قال ( : (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء) [مسلم].
والمسلم يعلم أن الشيطان عدو للأنبياء والمرسلين. قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا} [الأنعام: 112].
وتسأل عائشة الرسول (: يا رسول الله، أو معي شيطان؟ قال: (نعم). قلت: ومع كل إنسان؟ قال: (نعم). قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: (نعم). ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم) [مسلم].
والمسلم يعلم أن السحر حقيقة لا ريب فيها، يقول الله فى سحرة فرعون: {سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم} [الأعراف: 116]. وقال سبحانه: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} [البقرة: 102].
وقد سُحِرَ الرسول ( على يد لبيد بن الأعصم اليهودي، كما قالت عائشة -رضى الله عنها-: (سَحَر رسولَ الله يهودىٌّ من يهود بني زريق، يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان ( يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى إذا كان ذات يوم، دعا رسول الله ( مرات، ثم قال: (أُشْعِرْتُ أن الله أفتاني فيما فيه شفائي (أي: أجابني فيما طلبت)؛ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب (أي: مسحور) قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في ماذا؟ قال: في مُشط ومُشاطة (أي: شعر سقط من التسريح) وجُفَّ طلعة ذكر (أي غشاء الطلع) قال: فأين هو؟ قال: فى بئر
ذى ذروان. قالت: فخرج إليها النبي ( ثم رجع، فقال لعائشة حين رجع: (نخلها كأنه رءوس الشياطين). فقلتُ: استخرجته؟ قال: (لا، أما أنا فقد شفاني الله، وخشيتُ يثير ذلك على الناس شرًّا ثُمَّ دفنت البئر) [متفق عليه].
فالمسلم يدعو ربه دائمًا ويستغفره، ويتعوذ به من شرور الشياطين، قال تعالى: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون}
[المؤمنون: 97-98].
وهو يعلم أن الله -عز وجل- يحمى عباده المؤمنين من مكائد الشيطان، وأنه قد بشرهم بالحفظ من كيد الشيطان فقال: {إن عبادي ليس لك عليم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} [الحجر: 42].
وقد كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه، حينما يسير فى طريق، يلتمس الشيطان طريقًا آخر خوفًا من عمر، لأنه كان عبدًا مخلصًا لله. والمسلم يعلم أن الجن لا تقدر على شيء إلا بإرادة الله، كما أنها لا تعلم من غيب الله شيئًا، قال تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا. إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا} [الجن: 26- 27]. فعلى المسلم أن يكون دائم الصلة بالله -عز وجل-، فمن كان فى كنف الله -عز وجل- حماه الله من شياطين الإنس والجن فهو نعم المولى ونعم النصير.
والمسلم يعلم أن إبليس تكبر على أمر الله -عز وجل- عندما أمره بالسجود لآدم تكريمًا له، وقال: {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} [الأعراف: 12]. فغضب الله عليه، وأنزله من السماء، وأخرجه من رحمته: {قال اخرج منها مذءومًا مدحورًا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} [الأعراف: 18].
والجن مكلفون بالعبادة والطاعة لله -عز وجل- مثل الإنس ، يدل على ذلك خطاب الله -عز وجل- لهم فى القرآن، وما ورد عن الرسول ( أنه خرج على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال: (لقد قرأتها على الجن، فكانوا أحسن مردودًا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: {فبأي آلا ربكما تكذبان} [الرحمن: 13]. قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد) [الترمذي].
علم إبليس أن الله خلقه، وكلَّفه وأمره، ولكنه استكبر على أمر الله. والمسلم لا يفعل هذا أبدًا، ففي يوم القيامة يرى الناس رجلا فى النار، فيسألوه: ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟! فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا أعمله، وأنهاكم عن المنكر وآتيه.
والمسلم يجب أن يعلم أن الشيطان سوف يتبرأ من أوليائه يوم القيامة، قال تعالى: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم} [إبراهيم: 22].
والذين ينكرون الجن ليس لهم حجة ولا سند، فإن كانوا لا يؤمنون بالغيب فإن هناك أشياء من الغيب لا ندركها، ولكن ندرك تأثيرها، فالكهرباء -مثلا- لا نراها، ولكن ندرك تأثيرها، وكذلك الجاذبية والروح، فإن كانوا ينكرون هذه الأشياء، فليمسك أحدهم بسلك من الكهرباء، ويزعم أنه غير موجود لأنه لا يراه، هذا إن أرادوا دليلا عقليًّا، فإن أرادوا دليلا من الشرع، فيكفيهم أن
الله -عز وجل- أنزل سورة كاملة، وسماها سورة الجن، وذكرهم فى أكثر من موضع فى القرآن الكريم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://activinspire.ahlamontada.net
 
حقيقة الجان والشياطين مدعم بالقرأن والسنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اللحم والسمك فى القرأن والسنة تم تم
» كيف تضع الصور فى المنتدى ( مدعم بالصور )

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ActivInspire :: المنتدى الاسلامى :: القران والسيرة النبوية-
انتقل الى: